مؤسسة آل البيت ( ع )

99

مجلة تراثنا

المدينة واجتمع الناس ينظرون ( 1 ) ، فمضوا به إلى أبي بكر ، فقالوا له : بايع . فقال : إن أنا لم أفعل فمه ؟ ! قالوا : إذا والله الذي لا إله إلا هو نضرب عنقك ! قال : إذا تقتلون عبد الله وأخا رسوله . وأبو بكر ساكت لا يتكلم ( 2 ) . ولم تقتصر أعمال الإكراه على الممتنعين المذكورين ، بل طالت كل من يتردد أو يفكر بالتوقف في البيعة ( 3 ) . وقد أفصحت عن ذلك الزهراء ( عليها السلام ) ، حين قامت على باب الحجرة وقالت : يا أبا بكر ! ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول الله ؟ ! ! ( 4 ) . وعن علي ( عليه السلام ) - لما أرادوا قتله - قوله - متوجها صوب قبر النبي - : يا * ( ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني ) * ( 5 ) ( 6 ) . ولولا حكمة علي ( عليه السلام ) لاغتيل كما اغتيل سعد بن عبادة ، فإن عمر كان قد هدد سعدا يوم السقيفة بقوله : اقتلوه قتله الله ، ثم قام على رأسه فقال : لقد هممت أن أطأك حتى تندر عضوك ( 7 ) ، وقد نفذ تهديده بالفعل ، لأنه لما خرج سعد إلى الشام ، بعث عمر رجلا وقال : ادعه إلى البيعة واحتل له ، وإن أبى فاستعن بالله عليه ، فقدم الرجل الشام ، فوجد سعدا في

--> ( 1 ) نهج البلاغة 6 / 49 ، بحار الأنوار 28 / 22 . ( 2 ) الإمامة والسياسة 1 / 1 . ( 3 ) أنظر مثلا : السقيفة وفدك : 46 ، والطبقات الكبرى - لابن سعد - . ( 4 ) شرح نهج البلاغة 1 / 14 . ( 5 ) سورة الأعراف 7 : 150 . ( 6 ) الإمامة والسياسة 1 / 1 . ( 7 ) الإمامة والسياسة 1 / 1 ، تاريخ الطبري 5 / 210 ، مسند أحمد 1 / 56 .